تبدو فكرة التدوين سخيفة عندما أبدا بها أحيانا تأخد بيدي إلى نوبة مجهولة السبب أو إلى نوبة تجمع كل الأسباب معا! وعقلي لا يستطيع أن يحصى شىء.. عقلي لا يستطيع لمجرد أنه لا يستطيع -لن أغوص مع احتمالات هذه الخاطرة هناك أخرى تسحبني- تنظر لي وفي عينها استنكار به استخفاف وحزن أيضا وعقلها يحمص ثلاثة أسطر كتبتها وتظنني إلى هذه الدرجة بائسة وأهلع بسبب ثلاثة أسطر ولكن هل هذا وقت إجابات! بالنسبة لي لم أعتاد على إعطاء الإجابات أبدا لا اقبل التنظير أو الهجوم حتى لو تم تأجيله فستعود هذه الكلمات كوحش يهاجمني لأغلق هذا الفم ومعه أشد على سلاسل وحشي الصغير… هى تربت علي من جهة وعقلي يهاجمني بهذا السيل من جهة أخرى كلاهما قوى متفاوتة ولكني راضية أو مجبرة واتخد الرضا أداة لأنكر قلة حيلتي..
يبدو أكل اللحوم أحيانا فعل وحشي تنكره إنسانيتنا فيعطي دارسي التربية للأم سببا لتمرره لابنها أنه التوازن البيئى أنها سلسلة للغذاء يا بني ويجب أن تكتمل فلتستمتع بهذا الفعل الوحشي.. هل هذا المبرر يمثل حكمة وقاعدة لشىء أكبر مررها المربي ونساها الطفل؟ هل يجب أن أجد مبرر لهجوم الحزن والغضب وأتذكر الحلم والأمل والمستقبل والإحتمالات الجيدة وأنكر الجانب الذي يكذبهم واستمتع بهذه الوحشية؟ لأني جزء من سلسلة يجب أن تكتمل
“أنا كربون ونيتروجين وهيدروجين.. أنا معادلة كيماوية تبرهن على قوانين بقاء المادة… أنا لا شىء”
هل تصدمك هذه الحقيقة؟ الإنكار قد وصل بك لحد أنك تظن أن العالم مسار مستقيم وليس دائرة مكررة ستنهى جميع أشكال المواد وتعيدها مرة أخرى بك أو بغيرك المهم أنها ستبدأ هل تظن أنك تمتلك الإرادة ومعك العقل ؟ ستتورم في النهاية خلاياك بكل ما بها من معطيات مضللة وستموت في النهاية لتغذي عناصرك التربة وتتحول لمسخ أخر في نفس الدائرة..
الآن يجب أن اتبع النصيحة وأنظم تنفسي ليخرج الزفير من منتصف البطن وليبدأ الإلهاء..







